ابراهيم بن الحسين الحامدي

9

كنز الولد

فقد حدد وتاه وأبطل . ومن سلك طريق التوحيد على حكم القلب والانفراد ، فقد أعدم وعطل . وقال عالم الأنبياء : نظرنا وعلمنا ، فأثبتنا ما نظرنا بما علمنا ، فدلنا خاتم الأنبياء وسيد الأصفياء أن الصانع يعرف بصنعته ، والحكيم يوصف بحكمته ، والعالم يميز بعلمه ، وهو صلوات اللّه عليه وآله أوضح الأنبياء برهانا ، وأعلاهم في التوحيد شأنا ، وذريته الأخيار الأبرار الأطهار يقومون مقامه وينوبون منابه ، في كل زمان منهم هاد « 1 » مرشد ، وصفي وموحد . كما قال القاضي الأعظم يروى عن مولانا الباقر « 2 » قوله : إن اللّه تعالى جعل في كل زمان فترة من أهل العلم بقية يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون على الأذى ، ويبصرون بنور اللّه من العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، ومن تائه ضلال قد هدوه ، يبذلون نفوسهم دون هلاك العباد ، فما أحسن آثارهم في البلاد . وقال صاحب كيفية الطلب « 3 » : وكم من عباد للّه يلقون كلاليبهم فيستخرجون بها من قعر جهنم أولئك الذين فضلهم اللّه ورفعهم في العلم درجات . وروي أن كميل بن زياد سأل مولانا أمير المؤمنين مولانا علي بن أبي طالب ( صلعم ) عن توحيد مجرد بلسان صدق مفرد ،

--> ( 1 ) هاد : يقصد الشخص الملهم المؤول الذي يكشف جواهر الصورة الإنسانية وهو مثال الصورة الإلهية اللامعلومة ، الذي يقيم التوازن بين الباطن والظاهر ، وهو الإمام بنظر الحكمة الإلهية الإسماعيلية . ( 2 ) يعني الإمام محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع . م ( 57 - 114 ه ) . ج وط صلى اللّه عليه ( 3 ) يريد صاحب رسالة كيفية الطلب لمن أراد التخلص من حبائل الشيطان لبعض دعاة الحق . انظر المرشد إيفانوف ص 382 والفهرسة للمجدوع طبع إيران ( 104 - 106 ) ج وط رضي اللّه عنه .